4 فبراير 2011 - 20:30

يسعى رجال الرئيس المصري حسني مبارك الذي اعلن انه سيكمل ولايته لكنه لن يترشح لولاية جديدة، الى ان يؤمنوا له "خروجا مشرفا" في حين يواصل المشاركون في حركة الاحتجاج الشعبية المطالبة برحيله فورا.

ابنا : وبحسب ما افاد موقع ميدل ايست السبت فقد اعتبر رئيس الوزراء المصري احمدي شفيق في حديث لقناة الحرة الفضائية الاميركية الجمعة، ان الرئيس مبارك يجب ان يكمل ولايته التي تنتهي في ايلول/سبتمبر المقبل من اجل "تحقيق خروج مشرف"، مؤكدا ان الكثير من المصريين يؤيدون ذلك-على حد تعبيره-.

وقال الفريق شفيق وزير الطيران السابق، ان "الاغلبية ترى ان تنتهي الامور بتكريم طبيعي لرئيس ادى مدة سلطة طويلة" وان يتم ذلك "باسلوب متحضر يتناسب مع طبيعة الشعب المصري".

وقال "يمكن ان يكون هناك اضعاف عدد المحتجين لا يريدون تنحي الرئيس مبارك اليوم ويرفضون الخروج غير المحترم للرئيس"!.

وكان شفيق اعتبر الخميس في مؤتمر صحافي ان "التنحي لا يفرق عن الخروج بعد ستة اشهر ما لم يكن المقصود تعمد الاذلال والاهانة".

واضاف "يجب ان نتعلم الاصول ونذكر بانه عند قيام ثورة يوليو وطرد الملك فاروق من مصر اقيمت له عند خروجه باليخت الذي اقله كافة الاجراءات والمراسم واطلق له السلام الملكي".

وقال شفيق ردا على الدعوات الخارجية لتنحي مبارك "هناك شيء اسمه الكرامة، للخارج ان يعبر عن رأيه لكن عندما يطالبون بتنحي مبارك الان فهذا غير مقبول".

من جانبه اعتبر نائب الرئيس المصري عمر سليمان ان المطالبة برحيل الرئيس مبارك فورا هي دعوة "للفوضى"!

وقال هذا المدير العام السابق للمخابرات المصرية، الذي عين نائبا للرئيس السبت الماضي، ان مطالبة المتظاهرين بـ"الرحيل هي دعوة للفوضى" في اشارة الى الشعار الذي يرفعه المتظاهرون منذ بدء انتفاضة المصريين في 25 كانون الثاني/يناير الى رحيل مبارك.

وكانت عدة شخصيات عامة مصرية من بينها رجل الاعمال نجيب ساويرس وسفير مصر السابق لدى الامم المتحدة نبيل العربي والكاتب سلامة احمد سلامة، دعت في بيان الى "مخرج من الازمة الخطيرة التي تعصف بالوطن والمواطنين" يتمثل في خطة من خمس نقاط تقضي خصوصا بان يكلف الرئيس نائبه عمر سليمان "بادارة الفترة الانتقالية".

ووقع البيان ايضا الناشر ابراهيم المعلم والوزير السابق احمد كمال ابو المجد وعدد من الباحثين من بينهم عمرو حمزاوي وعمرو الشبكي وجميل مطر.

وفي هذا الاطار اكد ضياء رشوان الباحث في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان المادة 139 من الدستور المصري الحالي توفر الحل لخروج "كريم" لمبارك.

واوضح رشوان في ان "هذه المادة تعطي الرئيس سلطة تحديد سلطات واختصاصات نائب الرئيس".

واضاف "بذلك يستطيع مبارك ان يفوض لنائبه عمر سليمان كافة صلاحيات رئيس الجمهورية على ان ينتهي هذا التفويض في السابع من ايلول/سبتمبر" اي مع نهاية ولاية مبارك.

واوضح رشوان "سيكون النظام عندها اشبه بالنظام الملكي الدستوري. سيكون بامكان مبارك انذاك ان يبقى في منصبه لكن دون ان يحكم، وبذلك نكون وفرنا له مخرجا كريما".

واكد رشوان ان هناك توافقا كبيرا على هذا الحل بين المحتجين الذين يطالبون برحيل الرئيس فورا.

من جانبه اعتبر ايلادجا زوران الباحث في مجموعة "انترناشونال كرايسز غروب" للدراسات، المتخصصة في الوقاية من الازمات ومحاولة حلها، ان تمسك مبارك بالبقاء حتى انتهاء ولايته وراءه ثلاثة اسباب.

واضاف "اولا يوجد لدى الرئيس احساس صادق بالواجب ثانيا هو مقتنع بانه اذا ما رحل الان فان الفوضى ستسود البلاد" على حد زعمه.

واضاف "ثالثا هناك مسالة شرف، اذ ان الرئيس يخشى انه اذا خرج في هذه الاوضاع ان يتعرض لملاحقة قضائية وان يفقد كل شيء".

وكان مبارك اكد الخميس لشبكة ايه بي سي التلفزيونية الاميركية انه يود مغادرة السلطة لكنه لا يستطيع خوفا من انتشار "الفوضى" في البلاد!. 

انتهی/137